الحاج سعيد أبو معاش
115
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
حزبي وحزبي حزب الله ، ومَن يتولّ الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون . « 1 » لقد أعطي علي عليه السلام ما لم يُعطَهُ بشر ( 148 ) روى ابن الشيخ باسناده « 2 » عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأزدي : انه ذكر عنده علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : إنّ قوماً ينالون منه ، أولئك هم وقود النار ، ولقد سمعتُ عدّة من أصحاب محمد ( ص ) منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة يقول كل رجل منهم : لقد أعطي علي عليه السلام ما لم يُعطه بشر : هو زوج فاطمة سيّدة نساء الأوّلين والآخرين ، فمَن رأى مثلها أو سمع أنه تزوّج بمثلها أحدٌ من الأوّلين والآخرين ؟ وهو أبو الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، فمن له أيّها الناس مثلهما ؟ ورسول الله ( ص ) حموه ، وهو وصيّ رسول اللهً ( ص ) في أهله وأزواجه ، وسُدّت الأبواب التي في المسجد كلّها غير بابه ، وهو صاحب باب خيبر ، وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله ( ص ) يومئذٍ في عينيه وهو أرمد فما أشتكاهما من بعدُ ولا وجدَ حرّاً ولا برداً ولا قرّاً بعد يومه ذلك . وهو صاحب يوم الغدير إذ نوّه به رسول الله ( ص ) وألزم أُمّته ولايته وعرّفهم بخطره ، وبيّن لهم مكانه فقال : أيها الناس مَن أولى بكم مِنكم بأنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، قال : فمَن كنتُ مولاه فهذا علي مولاه . وهو صاحب العباء ومن أذهب الله عنه الرجس وطهّره تطهيراً .
--> ( 1 ) - بشارة المصطفى : 66 . ( 2 ) - البحار : 104 : 40 / 69 - 70 .